يُعد الشيك أداة دفع أساسية في المعاملات التجارية والشخصية في الإمارات، ولهذا السبب أعاد المشرّع صياغة قواعد الشيكات المرتجعة أكثر من مرة، سعيًا لتحقيق التوازن بين حق المستفيد في الحصول على مستحقاته وواقع أن حامل الحساب قد يواجه أحيانًا صعوبة مالية مؤقتة لا سوء نية حقيقيًا.
يُعتبر الشيك "مرتجعًا" عندما يعيده البنك المسحوب عليه دون صرفه. وأكثر الأسباب شيوعًا تشمل عدم كفاية الرصيد في الحساب، أو تعليمات بوقف الصرف من الساحب، أو توقيع لا يطابق النموذج المعتمد لدى البنك، أو حسابًا مغلقًا بالفعل، أو تقديم الشيك بعد مرور أكثر من ستة أشهر على تاريخ إصداره.
إصلاحات 2022 — لا تزال سارية حتى اليوم
-
غالبية الحالات لم تعد جنائية
إصدار شيك دون رصيد كافٍ لم يعد يُعامل عمومًا كجريمة جنائية تلقائية. المسار الافتراضي لغالبية نزاعات الشيكات المرتجعة أصبح الآن مدنيًا وتنفيذيًا بدلًا من كونه جزائيًا.
-
الشيك المرتجع واجب التنفيذ مباشرة
يمكن تقديم الشيك المرتجع مباشرة إلى قاضي التنفيذ لفتح ملف تنفيذي، دون الحاجة لرفع دعوى جزائية أولًا — ما يختصر قدرًا كبيرًا من الوقت والإجراءات التي كانت مطلوبة سابقًا لاسترداد المبلغ.
-
الصرف الجزئي إلزامي عند توفر رصيد
إذا كان في حساب الساحب رصيد جزئي لا يغطي كامل قيمة الشيك، يجب على البنك صرف ذلك المبلغ الجزئي — مع إثباته على ظهر الشيك — ما لم يرفض المستفيد صراحةً قبوله.
متى تبقى المسؤولية الجنائية قائمة
لا يُلغي التحول نحو التنفيذ المدني التعرض الجنائي كليًا. فسلوك سوء النية المرتبط بالشيك يبقى معاقبًا عليه، ويشمل ذلك إصدار تعليمات للبنك بوقف الصرف دون سبب مشروع، أو إغلاق الحساب أو سحب أرصدته عمدًا لتجنب الصرف، أو تزوير الشيك أو التوقيع عليه دون تفويض، أو إصدار أو تحرير شيك بطريقة تجعل صرفه مستحيلًا منذ البداية.
أصبحت المعالجة القانونية للشيكات المرتجعة في الإمارات أكثر توازنًا اليوم: يحصل المستفيدون على مسار أسرع للاسترداد، ولا يتعرض الساحبون ذوو النية الحسنة تلقائيًا لخطر السجن. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الشيك المرتجع أن يضر بالمصداقية المالية للشخص لسنوات، لذا يستحق الأمر جدية في الوقاية والتنفيذ على حدٍّ سواء. يمثل مكتب حسين آل علي للمحاماة والاستشارات القانونية حاملي الشيكات الساعين للاسترداد والساحبين الذين يواجهون مطالبة على حدٍّ سواء.
حسين آل علي محامٍ مرخص من وزارة العدل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومقبول للمرافعة أمام المحاكم المحلية والاتحادية في الدولة.
| المقال | الموضوع |
|---|---|
| الخطأ الطبي في القانون الإماراتي | المسؤولية المدنية والجنائية بموجب القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2016 |
| التنمر الإلكتروني في الإطار القانوني الإماراتي | كيف يعالج قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي الإساءة الرقمية |